ابن إدريس الحلي

251

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

من منع منه ، غير أنّ عندنا لا يجوز ذلك إلاّ بإذن الحرّة ، فإن لم تعلم الحرّة بذلك كان لها أن تفسخ نكاحها أو نكاح الأمة ( 1 ) ، هذا آخر كلامه رحمه الله . قال محمّد بن إدريس : ليس لها أن تفسخ نكاح الأمة ، إذا كان عقد الأمة متقدّماً على عقدها ، بل لها أن تفسخ عقد نفسها فحسب ، دون عقد الأمة المتقدّم على عقدها ، بغير خلاف بيننا في ذلك ، وهو مذهب شيخنا في نهايته ومبسوطه وجميع كتبه ، وهو الحق اليقين لأنّ فسخه يحتاج إلى دلالة ، والّذي اعتمد عليه وأفتي به : أنّ الحرّة إذا كان عقدها متقدّماً ، فالعقد على الأمة باطل ، ولا تكون الحرّة بين ثلاث اختيارات ، على ما روي في بعض الروايات ، وهو خبر واحد ضعيف عن زرعة عن سماعة وهما فطحيان أورده شيخنا في نهايته ، ورجع عنه في تبيانه . وقال في مبسوطه : ونكاح الأمة باطل إجماعاً ( 2 ) . فإن عقد في حالة واحدة على حرّة وأمة ، كان العقد على الحرّة ماضياً والعقد على الأمة باطلاً ( 3 ) على ما روي في الأخبار . فإن عقد على حرّة وعنده أمة زوجة ، والحرّة غير عالمة بذلك ، فإذا علمت أنّ له امرأة أمة كانت مخيّرة في فسخ نكاحها دون نكاح الأمة على ما قدّمناه ،

--> ( 1 ) - التبيان 3 : 170 . ( 2 ) - المبسوط 4 : 215 . ( 3 ) - قارن النهاية : 459 بتفاوت في الثاني .